المتكلفة وما شاكلها من عبارات السجع والإطراء، وهم على جلالة قدرهم ورسوخ قدمهم في العلم كابن حجر العسقلاني والقسطلاني - رحمهما الله - وغيرهما؛ وقد حذَّر السلف الصالح من زلة العالم وجعلوها من الأمور التي تهدم الدين؛ فإنه ربما ظهرت فتطير في الناس كل مطار فيعدونها دينًا، وهي ضد الدين، فتكون الزلة حجة في الدين.
روى الدارمي عن زياد بن حدير قال: قال لي عمر: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قال: قلت: لا، قال: يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين [1] . عافانا الله وإياهم وغفر زلتهم، وتجاوز عنهم، وعاملهم بقصدهم ونيتهم، إنه على كل شيء قدير.
تحريرًا في غرة ذي القعدة 1419 هـ.
بمدينة الرياض
وكتبه راجي عفو ربه المنان
صالح الغانم السَّدلان
(1) «سنن الدارمي» ج 1 مقدمة (ص 71) باب 23.