الصفحة 10 من 35

يقول الله تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4] .

فالصداق نعمة من الله على نساء المسلمين، ولأهميته ذَكره الله عزَّ وجل في كتابه الكريم، وذكر أنه خاص بالمرأة وحدها، ولقد فسّر الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله الآية السابقة بقوله:

"لَمّا كان كثيرٌ من الناس يظلمون النساء ويهضمون حقوقهنَّ خصوصًا في الصداق الذي قد تكون قيمته كبيرة ودفعة واحدة فيشقُّ دفعه للزوجة، أمرهم وحثَّهم على إيتاء النساء {صَدُقَاتِهِنَّ} ، أي: مهورهن {نِحْلَةً} أي: عن طِيب نفسٍ وحال طمأنينة، فلا تماطلوهنَّ أو تبخسوا منه شيئًا، وفيه أنَّ المهر يُدفع إلى المرأة إذا كانت مكلَّفة، وأنها تملكه بالعقد؛ لأنه أضافه إليها". انتهى.

وبعد أن علمنا ذلك، أليس الأولى أن تشكر المرأة ربها على هذه النعمة التي خصَّها الله بها؟ .. وشُكرها هو حُسن التصرُّف في ذلك المال، وإذا تذكَّرنا حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول: «لن تزول قدم ابن آدم يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع ... » ، وذكر منها «ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟» .

إذا تذكرنا ذلك تحتَّم علينا إنفاق ذلك المال وصرفه فيما يُرضي ربَّنا عزَّ وجل، لا في الإسراف والتبذير أو المحرَّمات والمنكرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت