وبعد أن يتمَّ الزواج وتتمُّ الفرحة للزَّوجين نرى كثيرًا من المتزوجين يعزمون على السفر، وذلك لإدخال السرور والنزهة في أول حياتهم الزوجية، فيا عزيزتي العروس: إن رأيت أنَّ وجهة السفر التي أرادها زوجك لبلاد خارج بلادنا - المملكة العربية السعودية - فليكن في حسبانك أنه لن يكون هناك حفاظٌ على تعاليم الدين الإسلامي بمثل ما هو في بلادنا، وربما تكونين وزوجك عرضة للفتن مِمَّا يكون سببًا في نقص الإيمان وإضعاف جانب التقوى، ويكفي من ذلك تعرُّض زوجك لفِتنة النظر، ولذا اجتهدي في تحويل وجهة السفر إلى داخل بلادنا الحبيبة المحافظة بفضل الله وما مَنَّ به علينا من نعمة الهداية: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4] .
وأمَّا إن كان سفركما إلى داخل بلادنا الحبيبة، المملكة العربية السعودية، كأن تكون إلى مكَّة والمدينة أو أحد مصائفنا الجميلة؛ فعليك حمد لله على هذه النعمة؛ فقد امتنَّ الله عليكما بِهذا، واختاركما لطاعته عزَّ وجل، وحفظكما بإذنه تعالى من الشيطان ومداخله.
ومما يَحسن أن يُوصَى به المسافر عند سفره:
• التقرُّب إلى الله بالأذكار والأدعية المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك الدعاء في بداية الرحلة وعند الركوب، حيث يشرع الدعاء الذي يقول فيه المسافر: «اللهم إنَّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى .. اللهم هَوِّن علينا سفرنا هذا واطو عنا