الصعب وجود ذلك الترابط وتلك الألفة بعد الزواج، إلا أن يتداركه الله برحمته وتوفيقه لزوجة صالحة تُعينه على ذلك.
إذا أردت أيتها الزوجة المباركة السعادة والراحة والاطمئنان النفسي فعليك بإسعاد الآخرين وإدخال السرور عليهم، وتذكَّري دائمًا أنَّ الله يُحِبُّ المحسنين .. ولتعلمي أيتها المباركة أنَّ من أحقِّ الناس بالبذل له ومحاولة إسعاده هو زوجك، وذلك بطيب الكلام وحسن التبعُّل والاهتمام بمأكله ومشربه ونومه وساعات راحته، وليكن هدفك الأسمى هو رضا الله.
ولن أطيل الكلام في حقوق الزوج على زوجته، فالساحة العلمية مليئة بالكتُب التي تتحدَّث عن ذلك، وقد اهتمَّ بهذا الجانب العديد من أهل الخير والفضل والعلم، فكتبوا وحاضروا حول ذلك بما فيه البركة والخير، ويكفى أن أُشِير بهذه المناسبة إلى حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي يقول فيه: «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها» .
ثم إني أكتب لك أيتها الزوجة المباركة في أمورٍ قلَّ الاهتمام بها والتحدُّث فيها أو الكتابة عنها، ومن أهمّها العشرة الحسنة مع أهل الزوج، وعلى وجه الخصوص والداه وأخواته؛ إذ أنَّ الإحسان إليهم سبب لسعادتك وراحتك وطمأنينة نفسك، وستجدين ثمرة إحسانك