هذا في الدنيا قبل الآخرة بإذن الله.
فإن وجدت مع إحسانك إليهم إحسانًا منهم إليك فذلك خيرٌ عاجل، واحمدي الله عليه قد وفقك إلى ما فيه الخير وجزاك بمثله، وإن وجدت غير ذلك مع إحسانك إليهم والحرص على رضاهم فاجعلي في حسابك دائمًا قول الله عزَّ وجل: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف: 30] .
وليكن شعارك دائمًا الصبر والتحمُّل واحتساب الأجر من الله، حيث يقول سبحانه: {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 6 - 8] .
إذن مثقال الذرة تعملينه سوف تجدينه في صحائف أعمالك الحسنة إن كان خيرًا.
ثم لتعلمي عزيزتي الزوجة العاقلة أنَّ لكلِّ أسرة عاداتٍ وتقاليد، ولذا ينبغي عليك مراعاة ذلك، ومسايرتها إذا كانت لا تُخالف شرع الله، ولن تستطيع الزوجة أن تتكيَّف مع أجواء الأسرة الجديدة وموافقة طباعها وعاداتها والتكيُّف مع أفراد الأسرة إلا بِحُسن خُلقها وإيثارها والصبر على ما قد يُستجَدُّ عليها في حياتها واحتساب ثواب الله ووعد رسوله - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول: «إلا أُنبئكم بأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة؟ أحاسنكم أخلاقًا، الموطَّئُون أكنافًا، الذين يألفون ويُؤلفون» .
فتودَّدي أختي الكريمة إلى أسرة زوجك بالقول والعمل، كونِي قريبة منهم، فهم أناسٌ قدَّر الله لك أن تعيشي معهم وتكثر خلطتك بهم،