بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول الله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21] .
ويقول - صلى الله عليه وسلم: «الدنيا متاع، وخير متاعها الزوجة الصالحة» .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» .
السعادة في هذه الحياة مطلب يسعى إليه الجميع: الكبير والصغير، الرجل والمرأة، الفتى والفتاة، ومن هؤلاء من وفَّقه الله تعالى وأدركها، ومنهم من لم يُحالفه التوفيق إليها؛ فهو لا يزال يطلبها ويتطلَّع إليها.
الأب والأم يرفعان أكفَّ الضراعة إلى الله تعالى ليلًا ونهارًا في صلواتهما وفي كلِّ أحوالهما وأقوالهما يسألان الله توفيق أبنائهما إلى الحياة السعيدة .. والفتاة المقبلة على الزواج تسأل الله قبل زواجها وبعده أن يمنَّ عليها بحياةٍ زوجيةٍ سعيدة.
وهنا أقول إنَّ السعادة الحقيقية لا تكون بحالٍ من الأحوال إلا بتقوى الله وخشيته وشدَّة مراقبته جلَّ وعلا، وذلك يكون بتنفيذ أوامره واجتناب نواهيه .. السعادة تكون لمن يُمسِي ويصبح وهمّه الله في