الصفحة 30 من 35

ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا.

5 -قد يكون للزَّوج جدَّةٌ كبيرةٌ في السِّنّ، قد يجتمع عندها أفراد الأسرة وتفرح بهم، ولكنها لضعف سمعها وتقدُّمها في السِّن لا تعي كلَّ ما يُقال، ولا تسمع حديث الجالسين، ففي هذه الحالة تَجِد زوجة الابن فرصتها في التقرُّب والتودُّد لهذه الجدَّة المسكينة، فتقترب منها وتجلس بجوارها وتؤانسها بحديثها وسؤالها عن الصغير والكبير، وتسألها عن لباسها وتُبدِي إعجابها به ونحو ذلك، وتُذكِّرها بفضل الذِّكر والتسبيح لاستغلال وقتها، حيث إنَّ من هُم في سنِّها يكون لديهم فراغ كبير، وستجد الزوجة النتيجة المباركة حيث ستبدأ الجدَّة بالذِّكر والتسبيح، وذلك بفضل الله، ثم بفضل تذكير تلك المحتسِبة الثمرة عاجلًا غير آجل، كما أنَّ هذه الجدَّة ستظل تثني على هذه الزوجة في كلِّ مجلس، وهذه من عاجل البشرى.

6 -الزوجة الموفَّقة يمتدُّ خيرها إلى صغار وأطفال الأسرة، فلهم منها نصيب متأسِّية في ذلك بِخُلق الرَّسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد كان قدوةً في التعامل مع الأطفال، فكان يُلاطفهم ويلاعبهم ... ومن المشهور قوله عليه الصلاة والسلام: «يا أبا عمير، ما فعل النغير؟» ، وأبو عمير كُنية لطفلٍ صغيرٍ كان معه"نغير"، وهو طائرٌ صغير مات فحزن عليه الصبي واغتمَّ لذلك، فكانت هذه الملاطفة منه - صلى الله عليه وسلم: «يا أبا عمير، ما فعل النغير؟» .

إذن الزوجة المباركة تلاطف الأطفال وتلاعبهم، وكم هي الفرحة لدى الأطفال عندما يرَون من يُلقي لهم بالًا، بل كم هي الفرحة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت