الصفحة 37 من 81

فذكره بالمعنى، وظاهر هذه اللفظة أنه من النشرة» [1] .

وكذا وقع في رواية معمر، عن هشام عند أحمد، فقالت عائشة: «لو أنك» تعني تنشر، وهو مقتضى صنيع المصنف؛ حيث ذكر النشرة في هذه الترجمة، ويحتمل أن يكون من النشر بمعنى الإخراج، فيوافق رواية من رواه بلفظ: «فهلا أخرجتَه» ؛ ويكون لفظ هذه الرواية: «هلا استخرجت» وحذف المفعول للعلم به، ويكون المراد بالمخرج ما حواه الجف، لا الجف نفسه. اهـ.

ونُقِلَ مثلُ هذا عن المهلب «ما محصله: أن الاستخراج المنفي في رواية أبي أسامة غير الاستخراج المثبت في رواية سفيان؛ فالمثبت هو استخراج الجف، والمنفي استخراج ما حواه، قال: وكأن السَّرَّ في ذلك أن لا يراه الناس، فيتعلمه من أراد استعمال السحر. قلت: وقع في رواية عمرة: فاستخرج جُفُّ من تحت راعوفة. وفي حديث زيد بن أرقم: فأخرجوه، فرموا به» . اهـ.

وقال أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني في إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (8/ 406) : «قالت عائشة - رضي الله عنها - فقلت له - صلى الله عليه وسلم: (أفلا - أي تنتشرت؟) وسقطت لفظة (أي) في

(1) سبق أن فسر قول قتادة لسعيد بن المسيب: رجل به طب أو يُؤخذ عن امرأته. أيحل عنه أو يُنشَّر في ص 233 من الفتح ج 10 لفظ (أو ينشر) بقوله: بتشديد المعجمة من النشرة بالضم وهي ضرب من العلاج يعالج به من يظن أن به سحرًا أو مسًا من الجن. قيل لها ذلك؛ لأنه يكشف بها عنه ما خالطه من الداء. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت