بعض النسخ، والنشرة: الرقية التي يحل بها عقدة الرجل عن مباشرة امرأته فقال: أما بالتخفيف (والله) جُرَّ بواو القسم، ولابن عساكر وأبوي الوقت وذَرَّ: (أمَّا الله - بتشديد الميم وحذف الواو والرفع - فقد شفاني) ؛ أي من ذلك السحر، (وأكره أن أثير على أحد من الناس شرًا) ، وسبق في 405 أن قال: النشرة التي أجازها سعيد بن المسيب: أنها من النشرة؛ وهي ضرب من العلاج يعالج به من يظن أن به سحرًا أو شيئًا من الجن. قيل لها ذلك لأنه يكشف بها غمة ما خالطه من الداء» اهـ.
وقال في ص 406 في ترجيح رواية سفيان: (والنظر يقتضي ترجيح رواية سفيان؛ لتقدُّمِهِ في الضبط، ويؤيده أن النشرة لم تقع في رواية أبي أسامة، والزيادة من سفيان مقبولة، لأنه أثبتهم، ولا سيما أنه كرر استخراج السحر في روايته مرتين - يعني بالمرة الأخرى في قوله: قال: فاستخرجه، فبعد من الوهم، وزاد ذكر(النشرة) وجعل جوابه - صلى الله عليه وسلم - عنها بـ (لا) بدلًا عن الاستخراج المنفي في رواية أبي أسامة غير الاستخراج المثبت في رواية سفيان؛ فالمثبت هو استخراج الجُفَّ، والمنفي استخراج ما حواه، وكأن السر في ذلك أن لا يراه الناس، فيتعلمه من أراد السحر). اهـ.
وقال ابن بطال في شرح صحيح البخاري (9/ 467) في ترجيح رواية سفيان بن عيينة: (وفيه وجه آخر يحتمل أن يحكم بالاستخراج لسفيان، وحكم لأبي أسامة بقوله:(لا) على أنه استخرج الجُفَّ