الصفحة 39 من 81

بالمشاقة، ولم يستخرج صورة ما في الجف من المشط، وما ربط به، لئلا يراه الناس، فيتعلموه إن أرادوا استعمال السحر، فهو عندهم مستخرج من البئر، وغير مستخرج من الجف). اهـ.

إلى أن قال: ص 468: (واختلفوا في النشرة أيضًا، فذكر عبد الرزاق، عن عقيل بن معقل، عن همام بن منبه، قال: سئل جابر بن عبد الله عن النشرة؟ قال:(من عمل الشيطان) وقال عبد الرزاق: قال الشعبي: لا بأس بالنشرة العربية التي لا تضر إذا وطئت: وهي: أن يخرج الإنسان في موضع عضاه، فيأخذ عن يمينه وشماله من كل ثم يدقه، ويقرأ فيه، ثم يغتسل به ... إلى أن قال: (وقولها:(هل تنشرت؟) يدل على جواز النشرة، كما قال الشعبي ... ) اهـ.

ومما يؤكد عدم دلالة الحديث على جواز النشرة السحرية أنه جاء في صحيح الإمام مسلم (4/ 1719) رقم 2189/ كتاب السلام - باب السحر - أن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت: فقلت: يا رسول الله، أفلا أحرقته؟ قال: «لا» . أما أنا فقد عافاني الله، وكرهت أن أثير على الناس شرًا ... ).

قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - في شرح مسلم (14/ 177) : فقلت: (يا رسول الله، أفلا أحرقته) وفي الرواية الثانية: قلت: (يا رسول الله، فأخرجه) كلاهما صحيح، فطلبت أنه يخرجه، ثم يحرقه، والمراد إخراج السحر. فدفنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخبر أن الله تعالى قد عافاه، وأنه يخاف من إخراجه، وإحراقه، وإشاعة هذا ضررًا، وشرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت