الصفحة 9 من 81

خَلَاقٍ؛ أي نصيب. ونفي النصيب في الآخرة بالكلية لا يكون إلا للكافر - عياذًا بالله تعالى - وهذه الآيات أدلةٌ واضحة على أن من السحر ما هو كفر بواح، وذلك مما لا شك فيه.

ومن الأدلة أيضًا على ذلك قول الله تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه: 69] ؛ قال الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (5/ 4264) في وجه الدليل منها: «أي لا يفوز، ولا ينجو حيث أتى من الأرض، وقيل: حيث احتال» .

وقال الإمام الشنقيطي في أضواء البيان (4/ 442) : «اعلم أن قولَه تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} يَعُمُّ نَفْيَ جميعِ أنواعِ الفلاحِ عنِ السَّاحِرِ، وأَكَّدَ ذلك في التعميم في الأمكنة بقوله: {حَيْثُ أَتَى} ، وذلك دليل على كفره؛ لأنَّ الفلاحَ لا ينفى بالكلية نفيًا عامًا إلا عَمَّنْ لا خَيْرَ فيه وهو الكافر» . اهـ.

ومنها: قوله تعالى: {أَفَتَاتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} [الأنبياء: 3] ، وقوله سبحانه: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} [الفلق:4] . والنفاثات هي السواحر.

أما الأدلة من السنة على تحريم السحر فمنها ما يلي:

1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من عقد عقدة، ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئًا وكل إليه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت