الصفحة 19 من 28

توزن الأعمال، وقد توزن السجلات وقد يوزن العُمَّال ثم بعد ذلك ينصرفون فأما الكفرة والمشركون في كل أمة فتمثل لهم معبوداتهم التي عبدوها من دون الله كهيئتها يوم عبدوها، ويقال: لتتبع كل أمة من كانت تعبد؛ فتنصرف بهم معبوداتهم ويتبعونها؛ فيتساقطون في النار قال تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98] .

وأما المؤمنون حقيقة، أو ظاهرًا فينصب لهم الصراط بين ظهراني جهنم؛ ويؤمرون بجوازه، وأول من يجوزه النبي صلى الله عليه وسلم وأمته تتبعه ثم الرسل عليهم الصلاة والسلام كل رسول سابق أمته في الجواز، ثم أممهم بعدهم كل حسب عمله، ونوره قال جل وعز: {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} [التحريم: 8] الآيات.

فناج مخدوش وناج مُسِلَّم، ومكردس في نار جهنم، ودعوة الرسل يومئذ: اللهم سلم .. سلم ..

ونؤمن بأن النار منزلة قبل الجنة، فلا يدخل الجنة إلا من جاوز النار، و نجي منها يقول جل وعز {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران: 158] ويقول جل وعز {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] يعني النار أجارنا الله وإياكم وأعاذنا {كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] .

ثم تحل الشفاعة فيمن دخل النار، فيناشد المؤمنون ربهم في قراباتهم وذويهم من أهل لا إله إلا الله؛ فيشفعون فيهم كرامة من الله للشافع، ورحمة منه للمشفوع له، وتتكرر هذه الشفاعة مرارًا حتى لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت