الصفحة 20 من 28

يبقى في النار من في قلبه أدنى .. أدنى .. أدنى مثقال ذرة من إيمان، ويخرج الله أقوامًا لم يعملوا خيرًا قط بغير شفاعة من شافعين بل برحمة أرحم الراحمين سبحانه، لكن بعد أن طهروا ونقوا من ذنوبهم.

حتى لا يبقى في النار إلا من كان خصمه القرآن.

والذي نعتقده في الشفاعة لأهل الذنوب، وأهل زيادة الثواب: أنه لا أحد يشفع عند الله إلا بإذنه، وهو سبحانه لا يأذن في الشفاعة إلا لمن رضي قوله وعمله، قال جل وعز: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] قال جل وعز: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] فالشفاعة لسادة الموحدين في عصاة أهل التوحيد فلا حظ فيها لمشرك؛ وقال جل وعز: {مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] .

فيشفع الله من يشاء من خاصة أوليائه، فيمن شاء من عباده إكرامًا من الله للشافع ورحمة منه بالمشفوع له.

ونعتقد أن أعظم الناس شفاعة نبينا محمد صلى عليه وسلم، ثم إخوانه المرسلون، والنبيون عليهم الصلاة والسلام، ثم الصديقون، والعلماء العاملون، والشهداء والصالحون.

فيحبس الجميع في قنطرة بين الجنة والنار، ويقتص لبعضهم من بعض ما بينهم من المظالم، حتى إذا هُذِّبوا ونقوا أُذِنَ لهم في دخول الجنة وذلك تأويل قوله جل وعز: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: 74] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت