الصفحة 21 من 28

فلا يدخل أحد الجنة، وله حق عند أحد، أو عليه حق لأحد. ونؤمن أن أول من يستفتح باب الجنة نبي الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فيفتح له لا لغيره وأول من يدخل الجنة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم المرسلون والنبيون، ثم تتبع كل أمة نبيها في دخول الجنة، فإذا دخلوا الجنة، ونزلوا منازلهم؛ وأخذوا أخذتهم، شفع بعضهم في بعض؛ فيشفع الأعلى في حبيبه، وصديقه ليرفع إلى منزلته ويعطى فوق ما يستحق إكرامًا من الله جل وعز للشافعين؛ وفضلًا ومنة وإحسانًا على المشفوع لهم من المؤمنين.

فيستقر أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار.

فالمؤمنون فيما اشتهت أنفسهم خالدون، والكافرون في جهنم خالدون ويقال لأهل كل دار: خلود فلا موت، فيزداد المؤمنون فرحًا، ويزداد الكافرون حسرة، وترحًا.

ونؤمن أن أعظم ما يتنعم به المؤمنون .. اللهج بذكر الله جل وعز، فيلهمون التسبيح، والذكر كما يلهم الأحياء في هذه الدنيا النفس قال جل وعز: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: 10] .

ونعتقد أن أعظم ما تلذ به أعينهم النظر إلى وجه الله الكريم، وهو الحسنى والزيادة والمزيد قال جل وعز: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] وقال جل وعز: {عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} [المطففين: 23] .

ونعتقد كذلك أن أعظم ما يعذب به الكفار في دار القرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت