عن شدّاد بن أوس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلى أنت خلقتني، وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبؤ [1] لك بنعمتك علي، وأبؤ بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها في أول النهار موقنًا بها فمات من يومه قبل يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح؛ فهو من أهل الجنة" [2] .
سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الدعاء بسيد الاستغفار، وكما سبق فإن للاستغفار صيغًا أخرى لكنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خصّه بهذه المنقبة"سيد الاستغفار"وبالتأمل في ألفاظ هذا الاستغفار ما يحويه من معانِِ نجد أنه اشتمل على ما يلي:
-اللهم أنت ربي: إقرار الله عز وجل بتوحيد الربوبية.
-لا إله إلا أنت: إقرار بتوحيد الألوهية.
-خلقتني وأنا عبدك: إقرار من العبد بالعبودية والتذلل والخضوع لله عز وجل.
-وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت: إقرار من العبد بالتزام الطريق المستقيم، ومنهج رب العالمين قدر استطاعته، واستفراغ
(1) أبؤ: أقر وأعترف.
(2) رواه البخاري.