مصداق ذلك قوله في حديث أوس بن شدّاد:"سيد الاستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعد ما استطعت، أعوذك بك من شر ما صنعت، أبؤ لك بنعمتك علي، وأبؤ بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها في النهار موقنًا بها فمات من يومه قبل أن يمسي دخل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة" [1] .
الاستغفار سبب في مغفرة الذنوب ومحو الخطايا
قال قتادة - رحمه الله-"إن القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم أما داؤكم فالذنوب، وأما دواؤكم فالاستغفار"فهو سبب لمغفرة الذنوب ومحو الخطايا وتكفير السيئات.
قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [2] .
قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في كتاب الله عز وجل آيتان ما أذنب عبد ذنبًا فقرأها واستغفر الله عز وجل إلا غفر الله تعالى له ثم ذكر الآية السابقة، ومن الآيات الدالة على فضل الله عز وجل
(1) رواه البخاري.
(2) سورة آل عمران، الآية: 135.