الصفحة 44 من 50

ومن أصدق من الله قيلًا؟

في ليلة من ليالي التشريق أيام الحج وبالقرب من البيت العتيق ألقيت كلمة عن الاستغفار، ومعناه وفضله وأثره، وكان كلامي فيه الدليل والمنطق والعقل فلما انتهيت من كلمتي القصيرة {وهي عادتي} طلب أحد الحاضرين الحديث معي على انفراد فقبلت الحديث معه فبدأ بسرد قصته مع الاستغفار.

أبو يوسف: أنا تزوجت ولله الحمد ولكن زوجتي تأخرت بالإنجاب فقمت ببذل الأسباب، ما سمعت عن طبيب إلا زرته، ثم سافرت بعد ذلك للخارج ألتمس العلاج والكل يؤكد بقوله: {ما بك إلا العافية أنت وزوجتك} فرجعت الكويت وكلي رجاء بالله {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

قلت: أكمل يا أبا يوسف كلّي أذن صاغية.

أبو يوسف: في يوم من الأيام، وأنا أستمع لإذاعة القرآن الكريم سمعت من يقرأ الآية التي ذكرتها يا شيخ في كلمتك من سورة نوح .. {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [1] .

فشرح الشيخ الآية وبين أن الاستغفار طريق لجلب الأطفال؛ فعلقت الكلمات في بالي فلما رجعت للمنزل قلت لزوجتي ما سمعت،

(1) سورة نوح، الآيات: 10 - 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت