في ليلة من ليالي التشريق أيام الحج وبالقرب من البيت العتيق ألقيت كلمة عن الاستغفار، ومعناه وفضله وأثره، وكان كلامي فيه الدليل والمنطق والعقل فلما انتهيت من كلمتي القصيرة {وهي عادتي} طلب أحد الحاضرين الحديث معي على انفراد فقبلت الحديث معه فبدأ بسرد قصته مع الاستغفار.
أبو يوسف: أنا تزوجت ولله الحمد ولكن زوجتي تأخرت بالإنجاب فقمت ببذل الأسباب، ما سمعت عن طبيب إلا زرته، ثم سافرت بعد ذلك للخارج ألتمس العلاج والكل يؤكد بقوله: {ما بك إلا العافية أنت وزوجتك} فرجعت الكويت وكلي رجاء بالله {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
قلت: أكمل يا أبا يوسف كلّي أذن صاغية.
أبو يوسف: في يوم من الأيام، وأنا أستمع لإذاعة القرآن الكريم سمعت من يقرأ الآية التي ذكرتها يا شيخ في كلمتك من سورة نوح .. {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [1] .
فشرح الشيخ الآية وبين أن الاستغفار طريق لجلب الأطفال؛ فعلقت الكلمات في بالي فلما رجعت للمنزل قلت لزوجتي ما سمعت،
(1) سورة نوح، الآيات: 10 - 12.