من القواعد المتعارف عليها أن الوقاية خير من العلاج، وقد قال الحسن البصري - رحمه الله-:"يا ابن آدم تركك الذنب أهون من طلبك التوبة"، ومن ثمرات الاستغفار أن الله عز وجل جعله سببًا في رفع العذاب والعقوبة قبل وقوعهما مصداقًا لقول الله عز وجل: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [1] .
قال أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه- كان لنا أمانان من العذاب ذهب أحدهما وهو كون الرسول فينا، وبقي الاستغفار معنا فإن ذهب هلكنا .. فالاستغفار أمان من الله لعباده.
الاستغفار سبب لرفع الدرجات بعد الموت
الاستغفار كما ينفع الإنسان في الدنيا يكون أيضًا سببًا في رفع درجته في الجنة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله:"إن الله ليرفع درجة العبد في الجنة فيقول يا رب أنى لي هذه؟ فيقول باستغفار ولدك لك" [2] .
ففي الحديث دليل على أن الولد الصالح ينفع الله به والديه في الدنيا والآخرة مصداقًا لقول النبي:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع، أو ولد صالح يدعو له" [3] .
(1) سورة الأنفال، الآية: 33.
(2) رواه أحمد بإسناد حسن.
(3) رواه مسلم.