ومن آثار الاستغفار أن يبارك الله للعبد في صحته وعافيته، ويزده قوة ونشاطًا وحيوية، وذلك مصداقًا لقوله عز وجل على لسان نبيه هود - عليه السلام: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} [1] .
فقوله عز وجل: {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} دليل على أن الاستغفار سبب في زيادة القوة والعافية، وقوله عز وجل في موضع آخر: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ} [2] .
فقوله عز وجل: {يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا} دليل على أن الاستغفار سبب في تمتع العبد ومن صور هذا التمتع الصحة والعافية والقوة.
(1) سورة هود، الآية: 52.
(2) سورة هود، الآية: 3.