الصفحة 18 من 50

وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [1] .

وقد جاء في تفسير قوله عز وجل حكاية عن يعقوب -عليه السلام-:

{قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [2] . أنه آخَّر الاستغفار إلى وقت السحر [3] ، والسبب فضيلة هذا الوقت أن الله عز وجل يستجيب فيه الدعاء، ويعطي فيه السائل ويغفر للمستغفر.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقي ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فاستجيب له؟ يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟" [4] .

وعن خالد بن معدان:"يقول الله عز وجل إن أحب عبادي إلي المتحابون بحبي المتعلقة قلوبهم بالمساجد والمستغفرين بالأسحار" [5] .

في ختم المجالس:

وذلك عندما يقوم الإنسان من مجلسه خاصة إذا كان مع إخوانه، أو في اجتماعه أو في عمله، لحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت:

(1) سورة الذاريات، الآيتان: 17،18.

(2) سورة يوسف، الآية: 98.

(3) انظر تفسير ابن كثير، تفسير الآية: 97 سورة يوسف.

(4) رواه البخاري، الفتح: 13/ 7494. مسلم: (758) واللفظ له.

(5) إحياء علوم الدين الغزالي: ص 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت