الصفحة 14 من 69

قد فرحا به يوم ولد، وحزنا عليه يوم قتل، ولو عاش لكان فيه هلاكهما، فليرض الرجل بما قسم الله له، فإن قضاء الله للمؤمن خير من قضائه لنفسه، وقضاء الله لك فيما تكره خير من قضائه لك فيما تحب.

* {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} [الكهف: 18] .

إذا كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته للصالحين حتى أخبر الله عنه في كتابه - فما ظنك بالمؤمنين الموحدين المخالطين للصالحين؟!

بل في هذا تسلية للمقصرين المحبين للرسول - صلى الله عليه وسلم -.

* {وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف: 49] .

قال عون بن عبد الله: ضج - والله - القوم من الصغار قبل الكبار.

فتأمل هذه اللفتة من هذا الإمام في التحذير من صغار الذنوب التي يحتقرها الكثير.

*قوله تعالى: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} فيه فوائد:

منها: أن العبد الصالح يحفظه الله في نفسه وذريته وما يتعلق به.

ومنها: أن خدمة الصالحين وعمل مصالحهم أفضل من غيرهم؛ لأنه علل أفعاله بالجدار بقوله: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا}

[الكهف: 82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت