وصلى الله على النبي المصطفى وعلى آله ومن سار على نهجه إلى يوم يبعث فيه الورى .. وبعد:
كثير من الناس من نخالطه .. ولكن قليلون أولئك الذين يتركون بصمات خالدة في قلوبنا بطيب معاملتهم، وحسن أخلاقهم ..
وكان ممن بقيت ذكراهم في النفس شامخة عطرة، أخيتي وحبيبتي ميمونة رحمها الله.
وحسبي في هذه الكلمات أني سأسطر لكم شيئا من مواقفها؛ لعلها تكون أبلغ من كثير من العبارات ...
فأقول:
كانت - رحمها الله - بارة بوالديها، شديدة المحبة والاحترام لهما، لسانها دومًا يلهج بثناء عاطر فيهما.
كانت تكتب في حق أبيها:
أي أبي فداك النفس والناس كلهم
كفاني فخرًا أن لي مثلك أبًا
وفي حق أمها:
ألا ليت الهناء بكفي أقلبه
أعطيه أمي وماذا لو بت محزونًا
عرفتها محسنة لشقيقاتها، شفيقة بهم ...
تغيبت ذات مرة عن الكلية، فاتصلنا بها لنسألها عن سبب غيابها فقالت: أختي جوجو - الصغرى - لم تدعني لأنام!! سألناها