الصفحة 62 من 69

ولم؟ فأخبرتنا بأنها نائمة بجانبها وأيقظته في الليل وهي تقول: «ميمي .. ميمي .. قومي العبي معي» .

فاستيقظتُ ونزلت معها، ولعبنا سويا ..

يا عجبًا لخلقك ميمونة، توقظك أختك من النوم، وتقطعين لذة، لتسعديها .. !!

كانت - رحمها الله - سامية الفكر، ثاقبة النظر ..

أتتني ذات مرة - ووجهها يشع فرحا واستبشارًا - قائلة: «نورة، أبشرك وقفت على حديث فيما معناه أن من ولد في مكان وتوفي في مكان آخر فإنه يغفر له على قدر تلك المسافة بين المكانين .. لكني سأتأكد من درجة الحديث .. ذهبت فترة قصيرة ورجعت لي: نورة، أبشرك الحديث حسن .. ثم أردفت ذلك بدعوتها: يا رب نموت في مكان غير الذي ولدنا فيه» .. !!

ميمونة: حقق الله أمنيتك، وكان لك ما أردت .. فقد وافاك الأجل على طريق الدمام ... !!

تقول لي: «نوره، أبي يؤمل في خيرًا كثيرًا .. ولا أدري لماذا .. ؟!» ها أنا ذا أقول: صدق حدس أبيك يا ميمونة، وحق له أن يؤمل فيك تلك الآمال ..

فقد كنت داعية فوق الأرض، ومازلت كذلك تحت الأرض .. !!

حدثتني من أثق بها من زميلاتي في قسم القرآن الكريم وعلومه أنها سألت ميمونة عن السبب في عدم دخولها لقسم اللغة الإنجليزية؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت