الصفحة 34 من 42

على الانضباط وحل مشاكل زملائهم.

3 -لتأكيد تأثير حفظ القرآن الكريم على سلوك نزلاء المؤسسات الإصلاحية يرى الكثير من العلماء خاصة في مجال علم النفس والاجتماع والجريمة أن السلوك في شكله العام هو نتاج لعملية التعلم، ويؤكد على ذلك سيذرلاند في نظرية الاختلاط التفاضلي أن التعلم هو الوسيلة الرئيسة لاكتساب السلوك. من هذا المنطلق نرى أن ارتكاب الجريمة أيًّا كان نوعها هو انعكاس لسلوك غير سوي. لا شك، أن اقتراف الجريمة هو تعبير عن سلوك، وهذا السلوك تم عن طريق التعلم. إذًا الجريمة لا يمكن أن تحدث إلا عن طريق التعلم.

من هذه القاعدة فإن البرامج الإصلاحية عليها أن تهدف إلى تعديل سلوك السجناء في المقام الأول. ومن ثم تأهيلهم لكي تضمن أن نزيل تلك الإصلاحيات بعد الإفراج عنه قد عدَّل من سلوكه، وعدم معاودته للإجرام.

وعليه، وبناء على ما تقدَّم في (أولًا) ، فإننا نضمن عدم عودتهم إلى ارتكاب الجريمة بإلحاقهم بحلقات تحفيظ القرآن الكريم وبخاصة أن أغلبية المنظمين وعلماء الشريعة والمصلحين الاجتماعيين ورجال التربية وعلماء النفس متفقون على أن التمسك بالقيم الدينية له تأثير على الأفراد وسلوكهم، وارتباط ذلك التأثير بالحد من وقوع الجرائم في المجتمع [1] .

4 -إن المجتمع العالمي يكاد يقر بأهمية الجانب الديني كأداة

(1) «مبادئ علم الإجرام» ، لخلف محمد، دمشق، دار منهل المعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت