الصفحة 22 من 42

إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام [1] .

ويرى بعضهم أن شدة خوفه طول حياته، تعود إلى تأثير هذه القضية في نفسه.

فهل كلام يحدث هذا التأثير إلا دلالة على عظمه وروعته.

وقد شهد بهذا الوجه والسر العظيم من أسرار القرآن الأعداء.

يقول (جيمي متشيز) : «لعلَّ القرآن هو أكثر الكتب التي تقرأ في العالم، وهو - بكل تأكيد - أيسرها حفظًا، وأشدها أثرًا في الحياة اليومية لمن يؤمن به، فليس طويلًا كالعهد القديم .. ومن مزاياه أن القلوب تخشع عند سماعه، وتزداد إيمانًا وسموًا، ومن الملاحظ أن القرآن يتسم بطابع عملي متعلق بالمعاملات بين الناس، وهذا التوفيق بين عبادة الإله الواحد، وبين التعاليم العملية جعل القرآن كتابًا فريدًا، أو وحدة متماسكة» .

وقال (هرشفيلد) : «وليس للقرآن مثيل في قوة إقناعه وبلاغته وتركيبه، وإليه يرجع الفضل في ازدهار العلوم بكافة نواحيها في العالم الإسلامي» .

وقال المؤرخ الإنجيلزي الشهير (ويلزان) : «عن الديانة الحقة التي وجدتها تسير مع المدنية أنَّى سارت هي الديانة الإسلامية، وإذا أراد الإنسان أن يعرف شيئًا من هذا فليقرأ القرآن وما فيه، من نظرات علمية، وقوانين وأنظمة لربط المجتمع، فهو كتاب علمي، ديني،

(1) «سير أعلام النبلاء» (8/ 423) ، و «البداية والنهاية» (10/ 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت