الصفحة 35 من 42

رئيسية في إعداد البرامج الإصلاحية وأن السجن لم يعد مؤسسة عقاب بل وسيلة إصلاح وتقويم سلوك، ومن هذا الأساس فإن عمليات تعديل السلوك تأخذ بعدًا تطبيقيًا، حيث تهتم تلك البرامج بإحداث تعديل السلوك على افتراض أن مَن تم تعديل سلوكه تكون فرصته في الاستقامة أكثر من غيره. لذا يجب العمل على معالجة الجرائم التي تشكل البداية لارتكاب جرائم أكثر خطورة. فالسرقة مثلًا جريمة اعتداء على أموال وممتلكات الآخرين، ولكن قد يدفع هذا النوع من الجرائم إلى ارتكاب جرائم اعتداء على الأشخاص لا من أجل الاعتداء عليهم ولكن لتمكينهم من سرقة الأموال، وبالتالي يجد المجرم نفسه في حلقة متوالية من الأعمال الإجرامية [1] .

ويرى الكثير أن التمسك بالقيم الدينية هو السبيل إلى تعديل السلوك والأخلاق، فالأخلاق الدينية والاجتماعية متساندة، لذا فإن كافة النظم العقابية تولي التهذيب الديني لنزلاء المؤسسات العقابية اهتمامًا خاصًا، وذلك بتنظيم محاضرات وعظ وإرشاد وتحفيظ القرآن، وتأمين أماكن العبادة والصلاة [2] . ولا شك أن التهذيب الديني منبعه من القرآن الكريم.

«الالتزام بأوامر الله وترك نواهيه، والله يأمرنا بذلك واستشهدوا

(1) «الخطط الوطنية للسياسات الجنائية والتصدي للجريمة» ، لصالح السعد، الفكر الشرطي، مجلد (2) ، عدد (4) ، شرطة الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، الشارقة 1994 م.

(2) «مبادئ علم العقاب» ، لمحمد خلف 1978 م، بنغازي، مطابع الثورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت