لقد اشتمل هذا البحث على أربعة محاور يجمعها موضوع البحث الموسوم بـ (حفظ القرآن الكريم ودوره في تهذيب سلوك النزلاء) ، وقد أبان المحور الأول مفاهيم وضوابط الحفظ المقصود والسلوك، وعرض المحور الثاني أشهر الدراسات والبحوث المرتبطة بسلوك النزلاء بعامة وأثر حفظ القرآن الكريم في سلوك النزلاء بصفة خاصة، وجاء المحور الثالث ليثبت حقيقة تأثير القرآن الكريم ودوره في تهذيب السلوك بعامة بالأدلة الشرعية والتاريخية والعلمية، فكان المحور الرابع مستخلصًا من المحاور الثلاثة ليكشف الدور الفاعل الذي يقوم به حفظ القرآن في تهذيب سلوك النزلاء.
ومن أهم النتائج التي خرج بها البحث: أنه ثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن لحفظ القرآن الكريم أثرًا كبيرًا في تهذيب سلوك النزلاء سواء تَمَثَّل ذلك في الحد من العود إلى الجريمة أو في مستقبل النزيل أو سلوكه داخل السجن، وهذا بلا شك سيعود على المجتمع إيجابيًا من ناحية أمنه واستقراره وإضافة عضو صالح فيه مكان العضو الفاسد، ويُعَدُّ ذلك من أعظم المكاسب للمجتمع ولذلك يوصي البحث بما يلي:
1 -ضرورة العناية من قِبَل المعنيين بحفظة كتاب الله بخاصة، والعمل على تذليل الصعوبات والعوائق التي من شأنها الحد من تفعيل دور برنامج التحفيظ بعامة، فبالنسبة للذين حفظوا القرآن الكريم واستفادوا من العفو تكون العناية بهم في توفير عمل له فور خروجه من السجن، وصرف الضمان الاجتماعي له ولأسرته حتى يتم التحاقه بالعمل، ومعاملته كالتائب وذلك بمحو سوابقه، وأما بالنسبة لبرنامج