بسم الله الرحمن الرحيم
اختلف العلماء رحمهم الله في لفظ القرآن هل هو جامد أم مشتق؟
فذهب جماعة من العلماء إلى أنه جامد، وهم اسم كالتوراة والإنجيل. وذهب آخرون إلى أنه مشتق، واختلفوا في أصل مادته، فمنهم مَن قال: إنه من (قَرَنَ) ، وبعضهم قال: من (قرأ) بمعنى (تلا) ، وبعضهم قال: من (قرأ) بمعنى (جمع) .
قال ابن الأثير: «سمي القرآن قرآنًا لأنه جَمَعَ القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد والآيات والسور بعضها إلى بعض، وهو مصدر كالغفران والكفران» [1] .
وأما تعريف القرآن الكريم اصطلاحًا فهو: «كلام الله تعالى المُنَزَّل على محمد - صلى الله عليه وسلم - المتعبد بتلاوته» . فالقرآن كلام الله تعالى الذي يعلم أمراض البشر، فلا عجب أن يكون فيه العلاج الحاسم والدواء والشفاء الناجع لجميع ما يعترض حياة الإنسان من أمراض روحية وعقلية واجتماعية واقتصادية وسياسية، فمتى ابتغت البشرية العلاج من غيره فقد ضلَّت، ومَن حكم بغيره فقد ظلم، ففيه عصمة المتمسك، ونجاة المتَّبع.
(1) «النهاية في غريب الحديث والأثر» لابن الأثير (4/ 30) ، وينظر: «علوم القرآن» للدكتور/ فهد الرومي ص (18 - 23) .