وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [1] . فهذا منهج القرآن في التبشير والعقبى الحسنة، وكذلك في التخويف والتهديد بالعقبى السيئة لمَن حاد عن الطريق القويم، لذا فهو يعتمد على الضمير الإنساني والرقابة الذاتية والعلاقة الربانية بين العبد وربه، وهنا يكمن دور القرآن العظيم في كبح جِماح النفس الشريرة والرجوع إلى الحق والصواب.
وشفاء القلوب إنما يكون في ذكر الله تعالى، واستحضار عظمته، وهيمنة سلطانه على العبد في سره وعلانيته، وقوله وفعله وحركته وسكونه وخير الذكر القرآن الكريم، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر» [رواه الترمذي] .
أما من الناحية العلمية فقد ثبت تأثير القرآن في الإنسان، يقول الدكتور/ محمود يوسف عبده: قام فريق عمل طبي بأبحاث قرآنية في «عيادات أكبر» في مدينة بنما سيتي بولاية فلوريدا، وقدم هذا البحث في المؤتمر العلمي الثالث للطب الإسلامي المنعقد في استنبول - تركيا وكان هدف المرحلة الأولى من البحث هو إثبات ما إذا كان للقرآن أي أثر على وظائف أعضاء الجسد وقياس هذا الأثر إن وجد، واستعملت أجهزة للمراقبة الإلكترونية المزودة بالكمبيوتر لقياس
(1) سورة الإسراء، الآيتان: 9، 10.
(2) ينظر: «مجلة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة» ، العدد (9) ، عام 1422 هـ.