كنتم) فمعناه بالعلم والإحاطة.
(إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي) قال المازري: النفس تطلق في اللغة على معان: منها الدم، ومنها نفس الحيوان وهما مستحيلان في حق الله تعالى ومنها الذات، والله تعالى له ذات حقيقية وهو المراد بقوله تعالى (في نفسي) ومنها الغيب، وهو أحد الأقوال في قوله تعالى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116] . أي ما في غيبي فيجوز أن يكون أيضا مراد الحديث أي إذا ذكرني خاليا، أثابه الله وجازاه عما عمل بما لا يطلع عليه أحد" (في ملأ خير منهم) يعني بهم الملائكة."
قال - صلى الله عليه وسلم - «سبق المفردون» قالوا: وما المفردون يا رسول الله، قال: «الذاكرين الله كثيرا والذاكرات» [1] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإذا سها وغفل، وسوس فإذا ذكر الله، خنس [2] .
قال أبو الدرداء: لكل شيء جلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل.
وعن ابن القيم أنه قال: حضر شيخ الإسلام مرة يصلي الفجر فجلس يذكر الله إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إليَّ وقال:
(1) رواه مسلم كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب: الحث على ذكر الله 2/ 2062.
(2) تفسير الطبري في سورة الناس: 3/ 355.