الصفحة 8 من 48

الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، وقرأ هذه الآية: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [هود: 62] » [1] .

(1) حديث التآخي: أخرجه أبو داود 3527 وابن جرير في تفسيره 17714 وابن أبي حاتم 10453 والبيهقي في الشعب 8585 والأصبهاني في الترغيب والترهيب 1059 وإسحاق بن راهويه في مسنده كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي 2/ 130.

كلهم من طريق جرير بن عبد الحميد عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن عمر به.

وأخرجه أبو نعيم في الحلية 1/ 5 وأبو داود الطيالسي في مسنده، وابن مردويه، والواحدي في تفسيره الوسيط كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي 2/ 130.

كلهم من طريق قيس بن الربيع عن عمارة به.

وهذا الإسناد رجاله ثقات وليس فيه ضعف ولكن تابعه جرير بن عبد الحميد، وهو ثقة جليل إلا أنه منقطع قال البيهقي: وأبو زرعة عن عمر مرسل، وقال ابن كثير في تفسيره: وهذا إسناد جيد إلا أنه منقطع بين أبي زرعة وعمر. أ هـ.

ورواه ابن مردويه كما في تخريج أحاديث الكشاف 2/ 130 من طريق عبد الصمد بن موسى القطان: ثنا جرير عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن عمر به.

فزاد بين أبي زرعة وعمر أبا هريرة وهو خطأ والصواب كما تقدم بدون أبي هريرة، لأنها رواية الأكثر والأحفظ.

وقد اختلف في هذا الحديث على عمارة بن القعقاع فرواه محمد بن فضيل عن أبيه، وعمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة به فجعله من مسند أبي هريرة.

وأخرجه النسائي في الكبرى 11172، وأبو يعلى 6110، وابن حبان 573، وابن جرير في التفسير 17713، وابن أبي الدنيا (5) في الإخوان، والبيهقي في الشعب 8584 كلهم من طريق ابن فضيل به.

والصواب الرواية الأولى لأمرين: أن جريرا أوثق من ابن فضيل كيف وقد تابعه قيس بن الربيع.

2 -إن ابن فضيل فيما يظهر سلك الجادة في حديث أبي زرعة فهو معروف بالرواية عن أبي هريرة بخلاف عمر، ومن المعلوم عند الحفاظ أن من خالف الجادة يقدم على من سلكها، لأن هذا يدل على حفظه لهذا الخبر.

(1) وقع عند ابن جرير وغيره: ابن فضيل عن أبيه عن عمارة، وأظنه خطأ والصواب كما وقع عند النسائي وغيره، لأن ابن فضيل معروف بالرواية عن عمارة مباشرة كما في الصحيحين وقد وقع في رواية أبي يعلى بدون أبيه. وقد رجح أبو بكر البيهقي طريق جرير فقال في الشعب 15/ 546: كذا قال: عن أبي هريرة وهو وهم والمحفوظ عن أبي زرعة عن عمر .... أ هـ.

وقد جاء هذا الحديث عن ابن عمر أخرجه الحاكم 4/ 170 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. أ هـ. ولم يتعقبه الذهبي بشيء، ورجال إسناده ثقات، ولكنه غريب، وفي إسناده بعض الإشكال ليس هذا محل بيانه، والله تعالى أعلم.

وقد جاء أيضا من حديث أبي مالك الأشعري أخرجه معمر في جامعه الملحق بمصنف عبد الرزاق 11/ 201 وعنه عبد الرزاق، وعنه أحمد 5/ 341، وأخرجه الطبراني في الكبير 3433، والبيهقي في الشعب 8588 وغيرهم وفي إسناده شهر بن حوشب، وهو مختلف فيه، والأقرب أنه لا يحتج به ولكن يكتب حديثه للاعتقاد، وقد اختلف عليه في هذا الحديث وليس هذا موضع بيان ذلك.

طريق آخر أخرجه أبو شيبة 13/ 144 في المصنف عن العلاء بن زياد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإسناده جيد، ولكنه مرسل والعلاء تابعي. وللحديث شواهد أخرى وهو ثابت بمجموع طرقه المتقدمة والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت