[المجادلة: 11] .
ولفضل العلم أمر الله تعالى بنبيه - صلى الله عليه وسلم - أنه يزداد منه قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114] .
وعندما علم موسى عليه السلام أن هناك من هو أعلم، شد الرحال إليه حتى يتعلم منه كما قص الله تعالى قصته في سورة الكهف، وكما جاء في السنة النبوية.
وأخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى إذا أراد بالعبد خيرا فقهه في الدين, أخرج الشيخان من حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن معاوية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» إلى غير ذلك من الأدلة التي تدل على فضل العلم، وعلو منزلته وشرفه.
وأما الصحبة والأخوة، فالله تعالى جعل المؤمنين أخوة فقال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ، وامتن عليهم بذلك فقال عز وجل: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا}
[آل عمران: 103] . وجعل تعالى التآخي فيه من أفضل الأعمال عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء، ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى. قالوا: يا رسول الله، تخبرنا من هم؟ قال: هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونهم فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم على نور، ولا يخافون إذا خاف