-ومن يتق الله يفرج الله له همه وييسر له أمره؛ قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4] .
-ومن يتق الله موعود بالأجر العظيم وتكفير السيئات؛ قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [الطلاق: 5] .
-وقد تكفل الله للمتقين بتحصيلهم للعلم النافع الذي يُنْتج العمل الصالح؛ قال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ}
[البقرة: 282] .
-والمتقون هم أولياء الله الذين قال الله عنهم: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] .
-والمتقي وعده الله بأن يحفظ له نسله ويصلح منهم ما يشاء سبحانه؛ فقال تعالى: {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف: 82] ، فكان من أعظم أسباب حفظ هذا المال لهذين الغلامين تقوى الأب وصلاحه؛ ولذلك فمن أراد من الله عز وجل أن يصلح له نسله وعقبه فعليه بالعمل على مرضاة الله وتقواه. ومن كان هذا حاله فإنه سيحرص كل الحرص وسيعمل جاهدًا على إصلاح أهل بيته وإقامتهم على تقوى الله عز وجل؛ وبيت هذا حاله فإن له الفلاح والنجاح والحفظ والتوفيق والسداد من الله الحافظ الرحيم.
ولا أدل على ذلك مما حصل مع الصحابة رضوان الله عليهم؛ فإنهم سادات الأولياء والمتقين الصالحين؛ ولذلك حفظ الله لهم أبناءهم وأنبتهم نباتًا حسنًا - إلا ما شاء الله - فلم نسمع أن أحدهم ضيع