من ذكر الله وإقام الصلاة؟ والأمر كما قال الحسن البصري - رحمه الله تعالى - عن حال العصاة والغافلين ممن غرتهم الحياة الدنيا وملاذها وغرهم بالله الغرور فغفلوا عن أرواحهم وغذائها وأقبلوا على أجسادهم بكل ما لذ وطاب: «والله وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين إلا أنَّ ذل المعصية في قلوبهم؛ أبى الله إلا أن يذل من عصاه» .
وكما قال أحدهم:
وللدود تغذوا الحانيات صغارها
ولخراب اليوم تبني العمائر
وكما قال الآخر:
يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته
أتطلب الربح مما فيه خسران
انهض إلى الروح واستكمل فضائلها
فأنت بالروح لا بالجسم إنسان
إذ
إذن عليك يا أخي بارك الله فيك أن توازن بين الروح والجسد، وأن تعطي كل ذي حق حقه، وأن تعرف أن هذه الروح هي مناط السعادة والشقاوة، وأما الأجساد فإنما تنعكس عليها هذه العلامات من السعادة أو الشقاوة، فلا تهتم بالقشور وتترك اللباب.
إن المصارحة والمكاشفة مع النفس أمر مهم للغاية؛ لأن النفس