[الروم: 7] ، وكما قال تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا} [الإنسان: 27] .
هذا سؤال قد طرحته عليك فأجب عليه نفسك بنفسك، وأذكرك مرة أخرى أن تكون معها صادقًا منصفًا - لا مخادعًا مماطلًا - إن أردت حقًا النجاة لك ولمن تعول.
إن الله قد وضح في كتابه العزيز صنفين من الناس:
-صنف يحرص دائمًا على أن يكون هو وأهل بيته وأسرته من السعداء في الدنيا والآخرة، فيعيش هو وأسرته الحياة الطيبة التي قال الله عز وجل عنها: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] ، ويرجو أن يكونوا معه {فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر: 54، 55] ؛ فهو لا يرضى بحال أن يُفَرّقَ بينه وبينهم فيكون فريق في الجنة وفريق في السعير، بل دائمًا يطمح ويطمع أن يكونوا كلهم معه في الجنة. وهذا الصنف هو الذي قال الله تعالى فيه: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ * وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} [الطور: 21، 22] .
-وأما الصنف الآخر فهو ذلك المربي الذي لم يهتم سوى بدنيا أولاده، فسعى وأتعب نفسه في جمع حطام هذه الدنيا الفانية، وكان