الذنوب قد يحرم الرزق، والرزق قد يكون صحة في البدن أو سعة في المال أو زوجة أو أولادًا أو بيتًا أو وظيفة ... أو غيرها ... وربما أن الله أعطاه شيئًا من هذه الأرزاق لكنه حرم بركتها .. فرزقه منزوع منه البركة؛ وهذا مشاهد ومعروف .. فكم من عاص أصر على تأخير صلاة الفجر أو عق والديه أو شرب الدخان، فهو الآن يشتكي من زوجته أو أولاده أو غيرها، وقد يكون هذا عقوبة عاجلة من الله، وربما استلم الراتب الكثير من وظيفته ومع ذلك فهو فقير ومديون، لماذا نزع الله بركة الرزق منه؟!
أيها الأصحاب والمرضى: هناك بعض المعاصي والمحرمات تؤدي بصاحبها إلى الأمراض وربما الموت .. على ما فيها من الأوزار:
فمثلًا: شارب الدخان ومتعاطي المسكرات والمخدرات .. كم من شخص تساهل بهذه المحرمات حتى اعتادها وأدمنها، وبعد سنوات ظهرت عليه آثار المرض من الكحة المزمنة أو ضيق التنفس أو خراب الرئة أو تسوس الأسنان وتساقطها، أو تأثر عقله بالخبل والجنون ... ثم بدأ يعالج نفسه من هذه الأمراض، وقد لا ينفع العلاج إذا استفحل المرض، ومن زار المستشفيات النفسية وعيادات مكافحة التدخين والتأهيل النفسي والعيادات الصدرية والعقلية فإنه يرثي لحالهم، ويسأل الله لهم الشفاء والعافية، وربما مات بسبب هذه السموم فيكون قد قتل نفسه قتلًا بطيئًا قد يعرض نفسه لعقوبة الله؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالد مخلدًا أبدًا، ومن تحسى سمًّا فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن