أيها الحبيب العائد:
تأمل في دعوة ربك ومليكك وهو ينادي عباده المؤمنين: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [1] ، وقال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [2] ، وقال تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} [3] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس، توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة» رواه مسلم.
وقال - صلى الله عليه وسلم: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون» رواه الترمذي.
وانظر إلى فضل الله العظيم وإحسانه الجزيل فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» رواه ابن ماجه.
وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث يفرح كل عاصٍ ويسر وكل مقبل على الله: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» رواه مسلم.
فبادر إلى التوبة النصوح واستغفر الله مما بدر وكان .. عسى الله
(1) سورة النور، الآية: 31.
(2) سورة الزمر، الآية: 53.
(3) سورة الحجر، الآيتان: 49، 50.