الصفحة 4 من 75

انتهت الإجازة والناس بين مشرق ومغرب .. وكل نفس بما كسبت رهينة .. اجتمع الأصدقاء .. كل يحكي ما رأى ويورد ما شاهد!!

أحدهم سبقت ضحكته حديثه وهو يحكي رحلته إلى أمريكا وقصة هبوط الطائرة الاضطراري!!

أما الآخر فقد كان مغرمًا بحب الرحلات والمغامرات .. وتملكه حب الصيد ومطاردة الغزلان والأرانب حتى وصل إلى القارة السوداء .. وكان حديثه متميزًا.

قال: ذهبت إلى أفريقيا وسرت في أرضها وبين أشجارها وغاباتها .. مناظر رائعة وطبيعة خلابة لا تمل مشاهدتها .. وفي وسط غابة متشابكة الأطراف لاح لنا مبنى مرتفع .. وخطر في بالي أن هذا القصر لحاكم الولاية أو لغني من أغنيائها .. ولكنه خاب ظني وأخطأ حدسي .. فما أن اقتربنا منه وبدت ملامحه حتى اتضح أنه كنيسة يعتني بأمرها منصر عجوز قارب الثمانين من عمره يعيش في غرفة صغيرة في زاوية منها لا تتجاوز مساحتها عشرين مترًا مربعًا .. في مجاهل مروعة وسط غابة مليئة بالوحوش واللصوص وقطاع الطرق .. وليس في هذه الغرفة أي وسيلة من وسائل الحياة المعاصرة التي نعيشها .. فلا يوجد هاتف ولا كهرباء ولا ماء .. ولا ما تراه عينك من الخدمات يوميًا!! وهذا المبنى الضخم هو الكنيسة التي يدعو فيها صباحًا ومساء .. حتى يرهقه التعب ويدركه النوم ثم يأوي إلى غرفته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت