أين أنت؟!
أيها الشاب:
أين أنت من أولئك الأخيار؟ .. صفوة الأمة الذين قاموا لهذا الدين وسعوا إلى رفع رايته بالدم والمال ومفارقة الأوطان!
أين أنت من جعفر بن أبي طالب الذي استشهد في معركة مؤتة، بل أين أنت من مصعب بن عمير الذي استشهد في غزوة أحد، وتأمل أين قبور الصحابة والتابعين؟ وكيف قضوا نحبهم بعيدين عن أوطانهم وأبنائهم وزوجاتهم وأموالهم؟!
ماذا قدمت لهذا الدين وأنت ابنه الذي نشأت عليه وترعرعت في كنفه؟!
أيها الشاب:
قبل أن تسأل نفسك أين ذهبت أيامك؟ وأين تقضى شبابك .. إليك روائع حفظها لنا التاريخ عن شباب الإسلام في وقتهم.
إنها أمثلة حية للنبوغ المبكر والاشتغال بالعلم منذ الصغر .. فهذا الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه الذي قال عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل» وقد شبهه عبد الله بن مسعود بإبراهيم الخليل في تعليمه الخير للناس وفي طاعته وإنابته لربه فقال: إن معاذًا كان أمة قانتًا لله حنيفًا .. ولقد مات معاذ هذا وعمره ثنتان وثلاثون سنة فقط!!
والإمام الشافعي حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، وحفظ