ودعت أهلي .. حزنًا لفراقهم.
فرحًا بقدومي إلى هذه الأرض ..
لأول مرة أدخل المطار .. ولأول مرة سأركب الطائرة .. ستصعد بنا إلى أعلى .. وأكون معلقًا بين السماء والأرض ..
مشاعر متلاحقة .. وعواطف متقلبة ..
زحف الخوف على قلبي ..
لم يكن هناك متسع للتفكير في عملي ..
أين هو .. ؟ وكيف .. ؟
ألمح خيالًا يلوح بناظري .. وأنا مرتد ملابس الإحرام .. هذه أمنيتي ..
تحملت من أجلها الغربة والصعاب.
يهدئ ذكرها رجف الخوف في قلبي ..
تجاذبتني الخواطر .. وسرت مع دروب كثيرة ..
ركبت الطائرة بين مصدق ومكذب، وكلما ألقيت نظرة إلى الأرض البعيدة زاد خوفي وارتجف قلبي .. حتى مضت الثلاث ساعات .. بعدها هبطنا بسلام ..
وقطع تفكيري موظف الجوازات .. ناولته جواز سفري ..
ما هي مهنتك؟ .. راعي غنم .. ؟!
أجبته .. نعم ..
بعد خروجي من صالة المطار.