الصفحة 28 من 75

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى» قالوا: يا رسول الله! ومن يأبى؟ قال: «من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» رواه البخاري.

فهذا الحديث بشارة لجميع المسلمين بالجنة إلا صنفًا منهم لا يريد دخلوها، لا زهدًا فيها، ولكن جهلًا بالطريق الموصلة إليها، وتراخيًا وتكاسلًا عن دخولها، وتفضيلًا لهذه المتع الدنيوية الزائلة على تلك النعم الخالدة في الجنة.

وإن يسر الله لك أمر العودة والتوبة فاسجد في هجيع الليل المظلم وأرو الأرض من دموع الشكر لله عز وجل أن هداك دون غيرك وسهل لك هذا الطريق دون من حرموا السير فيه!! وتأمل كم على هذه الأرض من كافر وكم يسير عليها من تائه .. فاحمد الله أن اختصك بالتوبة وأنار لك طريق السعادة!!

ثم بعد أن يطفح نور البشر على وجهك ويتحرك قلبك شوقًا إلى الآخرة .. ستصوب نحوك السهام وترمى إليك كلمات الاستهزاء؟! من سفهاء الناس وضالتهم!! هذا مطوع!! وهذا فلان اهتدى!! وكيف تركت يا فلان ذاك الطريق!! ثم إذا رأوا عزمك وثباتك بدأوا باللمز والغمز .. سيعود بعد حين وسيرجع بعد شهور .. ثم يتحول ذلك كله إلى غيبة لك وإظهار لعيوبك السابقة .. هذا كان فاسقًا .. عاصيًا .. فيه وفيه .. ! كلمات كثيرة ولست أفضل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي قال عنه سفهاء قريش ساحر ومجنون ورموه بالسفه واختلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت