الصفحة 7 من 75

قال محدثي وكانت عليه علامات النجابة والنباهة وتعلوه سيما الخير والصلاح: نحن في زمن تقبل فيه أنصاف الحلول وتميع فيه الأوامر والنواهي .. فما وافق الهوى أخذنا وما خالفه تجاهلنا .. وسأحدثك عن حادثة وقعت لي قبل شهور .. سأحدثك عن قريب بعيد .. قربه النسب وأبعده الدين. وبحكم اطلاعي على دقائق حياته وتفاصيل أيامه فقد تأكد لي أنه لا يصلي مطلقًا.

كنت استعجل الأيام .. وأسير معه في الحديث خطوات عجلى ليقيم الصلاة ولكنه كان يقدم ويؤخر ويظن أن العمر طويل والحياة دائمة .. ورغم النهاية المرة التي يعلمها كل بني البشر إلا أنه يتماهل ويتجاهل.

قلت له: عشرون وثلاثون بل وثمانون عامًا ثم ماذا؟ الموقف نفسه سيمر عليك طالت بك الأيام أم قصرت عنك الليالي.

في ليل مظلم استحوذ عليه الشيطان فأنساه ذكر الله أطلق قدميه تركض في أوحال المعصية وأوزار الكبيرة .. ألهته الأماني وغرته نسمة الحياة وبهجة الدنيا .. وكثير من الناس اليوم مثله لو أجلت طرفك في المجتمع.

وفجأة على غير موعد نزل به نازل وطرقه طارق ولم يكن هذا الضيف ليزوره إلا هذه المرة فحسب ولكنها زيارة ثقيلة مؤلمة .. إنه الزائر الذي لا يرد.

حاول أن يؤخره أو يؤجله بل ورغب أن يتفاهم معه ويدفع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت