الصفحة 8 من 75

وجهه الدواء والطبيب والأموال والأولاد ولكن انتهى كل شيء .. هوت آمال عظام وأحلام كالجبال، ورغم كل الوسائل الدفاعية نزل بساحته أمر كان ينكر وقوعه؛ فحشرج صدره وضاقت أنفاسه وغادرت روحه، وأمامه الأسئلة الصعاب والجنة والنار!!

في مجتمع أسرتي لم يكن هو أول من غادر الدنيا بهذه السرعة ولم يكن هو الشاب الوحيد الذي فقدناه .. ولكن كان لحياته فجيعة ولموته عبرة!! وكان يوم موته وتغسيله والصلاة عليه ثم دفنه يومًا مشهودًا غاب عنه الكثير وكنت أولهم. فكيف أصلي على من حرم الله عز وجل ورسوله الصلاة عليه. تراجعت طاعة وعبادة حتى تم كل شيء .. ولعلك تعلم أن في مجتمعي الصغير بعضًا ممن في دينه وهن وفي إسلامه دخن ومنهم من تلبسته الشياطين فأعلن النفاق قولًا وعملًا. وهؤلاء وأعوانهم اجتمعوا لحربي وإطلاق السهام نحوي في اجتماع عائلي شهري ملأه الأشياخ من كبار السن ومن شبابهم وصغارهم.

قال محدثني وهو يتذكر الموقف: في ذلك الجمع الكبير هب أحدهم شاهرًا سيفه ومصوبًا سهمه ورافعًا صوته باستغراب يملأه الاستهزاء وهو يسمع الجميع: أين أنت عن صلة الرحم والقيام بالواجب؟ فها هو فلان مات ولم نر لك أثرًا ولم نعلم لك مكانًا وهي أيام مشهودة لم يتأخر عنها القاصي والداني سوى أنت .. وأشار بأصبعه نحوي.

اتجهت العيون يملأها العتاب، وتحركت الأيدي تلوم، واهتزت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت