الصفحة 64 من 75

استقبلني صاحب العمل .. فرحًا .. مبتسمًا ..

استبشرت خيرًا ..

لم ألمح سوى أنوار المدينة من بعيد .. ثم اختفى كل شيء .. الأسئلة تتوالى .. كم سنة رعيت الغنم .. تعرف أمراضها وأسقامها؟

وما أن فرغ من الأسئلة الطويلة .. والنوم يغالبني.

حتى توالت النصائح ..

لا تفرط .. لا تهمل .. عليك بالجد والاجتهاد ..

أقبلنا على خيمة صغيرة .. بعدما اجتزنا طرقًَا وعرة ..

هذا مسكنك .. فرحت بسعة المكان .. وبالهدوء الجميل .. خيمتي في مكان مرتفع .. ويسكن معي فيها أكوام من الأعلاف والشعير .. لم تترك لي سوى ركن صغير ..

ما تبقي من الخيمة كان مطبخي ..

استيقظت لصلاة الفجر .. بعد نوم مريح ..

بدأت أول يوم من أيام عملي ..

نظرت إلى غنمي .. واحدة واحدة ..

انطلقن أمامي .. وانطلقت أحمل طعامي.

استويت على ظهر دابتي .. {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [1] .

ارتفعت الأتربة على أثر سير الغنم.

(1) سورة الزخرف، الآيتان: 13، 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت