ونحن نسير الهوينا .. بدأت الخيمة تختفي ..
التفت إليها مودعًا.
موعد الإياب غروب الشمس ..
بعد مسير طويل .. حططنا رحالنا ..
تفقدت المكان .. وأطعمت الصغار ..
أذنت لصلاة الظهر ..
تردد صدى صوتي في الأماكن القريبة .. اطمأننت أن الغنم حولي .. أقمت الصلاة .. وصليت .. رحلت بعيدًا حيث مسجدنا هناك.
تذكرت بداية حفظي للقرآن ..
عاد صوت والدي إلى مسامعي .. وهو يوصيني بحفظ القرآن، فرصة لا تعوض .. وغنيمة باردة ...
ليس لدي ما يشغلني .. ومن هنا يحادثني؟
من شدة الحر .. لم أزد على ثلاث لقيمات أكلتها.
وعندما حانت العودة.
كنت قد اتخذت القرار المهم .. سأحفظ القرآن إن شاء الله .. نعم .. وأنا أرعى الغنم.
شكرت الله على هذا التوفيق ..
وأن عملي خارج المدينة .. هنا رغم شدة العيش وقسوة الحياة .. لا غيبة .. ولا نميمة .. ولا فتن .. صفاء في كل شيء ..
ما إن تراءت الخيمة .. حتى أسرعت الخراف والنعاج سريعًا ..