يكفر عنه.
العاشر: أن يرحمه أرحم الراحمين.
فمن أخطأته هذه العشرة، فلا يلومن إلا نفسه، كما قال تعالى في الأحاديث الإلهية: «إنما هي أعمالكم، أحصيها لكم (ثم أوفيكم إياها) فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» [1] .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله عند تفسير سورة يوسف وما فعل به إخوته وكيف تسلسلت المعصية إلى معاصٍ أخرى متتابعة:
ومنها: الحذر من شؤم الذنوب، فكم من ذنب واحد استتبع ذنوبًا كثيرة وتسلسل الشر المؤسس على الذنب الأول، وانظر إلى جرم إخوة يوسف، فإنهم لما رأوا التفريق بينه وبين أبيه الذي هو من أعظم الجرائم، احتالوا على ذلك بعدة حيل، وكذبوا عدة مرات، وزوروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه، وفي صفة حالهم حين أتوا عشاء يبكون؛ ولا بد أن الكلام في هذه القضية تسلسل وتشعب، بل ربما أنه اتصل إلى الاجتماع بيوسف، وكل ما بحث في هذا الموضوع فهو بحث كذب وزور مع استمرار أثر تلك المصيبة على يعقوب، بل وعلى يوسف، فليحذر العبد من الذنوب، خصوصًا الذنوب المتسلسلة، وضد ذلك بعض الطاعات تكون طاعة واحدة، ولكن يتسلسل
(1) تسلية أهل المصائب، ص 218.