تبوك حيث قال: ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونًا، وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللقاء، فرفع ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء المنافق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ارتحل وركب ناقته فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [1] .
ولعلك أيها الأخ لحظت في الآية الكريمة أن الله شهد لهم بالإيمان قبل الاستهزاء فقال تعالى: {قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} ولكن هذا لم يشفع لهم.
في جواب اللجنة الدائمة للإفتاء على من قال لآخر: «يا لحية» مستهزئًا: أن الاستهزاء باللحية منكر عظيم، فإن قصد القائل بقوله «يا لحية» السخرية فذلك كفر، وإن قصد التعريف فليس بكفر، ولا ينبغي أن يدعوه بذلك.
وقال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم: ومن الناس ديدنه تتبع أهل العلم لقيهم أو لم يلقهم مثل قوله: المطاوعة كذا وكذا. فهذا يخشى أن يكون مرتدًا.
لا يغفل شاب مسلم ما نزل بشباب الأمة من أمور تغضب الله عز وجل وتجلب سخطه وعقابه ومن أوضح تلك الذنوب .. الزنا .. زنا العين وزنا الفرج .. وزنا العين هو الخطوة الأولى لزنا الفرج.
(1) سورة التوبة، الآيتان: 65، 66.