الصفحة 10 من 20

وكان ذلك هو السبب المباشر لعقوبة الله.

وحتى هذه العقوبات تنوعت بتنوع الذنب المرتكب!! حتى لا يأتي قائل فيقول: هذه العقوبة وقعت فقط بسبب هذا الذنب دون غيره ولا تأتي العقوبة إلا لهذا الذنب دون غيره من الذنوب، فهل أدركت يا عبد الله حكمة الله وإعجاز هذا الكتاب العظيم في بيان الحال للناس على أكمل وجه لكل زمان ومكان؟!

وقد جاء في الصحيح من حديث أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت: استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النوم محمرًا وجهه وهو يقول: «لا إله إلا الله ويل للعرب من شرٍّ قد اقترب، فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجود مثل هذه - وعقد سفيان تسعين أو مائة - قيل: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث» .

قال الحسن البصري رحمه الله في أصحاب المعاصي: هانوا عليه فعصوه، ولو عزوا عليه لعصمهم.

وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: لما فتحت قبرص رأيت أبا الدرداء جالسًا وحده وهو يبكي. فقلت: يا أبا الدرداء، ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ فقال: ويحك يا جبير؟ ما أهون الخلق على الله إذا أضاعوا أمره ... بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى.

فيا أخي الكريم: إن سن الله عز وجل تأبى أن تترك المجرمين من غير قصاص أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت