الصفحة 2 من 35

الحمد لله نحمده بكل المحامد على كل النعم، ونستعينه على منع البلايا ودفع النقم، نستهديه إذا ادلهمت خطوبٌ وحارت قدم، ونستغفره من جميع الخطايا قبل حلول الندم، ونتوب إليه قبل حصول الرزايا وفرط الألم، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من سيئات أعمالنا ومن كل عقاب وسقم، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله خير من سار على الثرى بقدم.

أما بعد: فيا أيها الأحباب:

أجبرت قلمي على الكتابة فأبي. ثم أجبرته أخرى فبكي، واعتصر نفسه وسالت المدامع والدماء، ثم صاح في وجهي: فجرت مدامعي وآلمت جروحي، يا هذا قد كف حبري منذ سنين الأسى، وجف ندى حبري من كثرة ما رأى، يا هذا كف عن هذا الأذى، دعني أنام كما نام كثير ممن ادعى أنه من أهل الالتزام والتقوى، بل وحاملًا لراية الدعوة.

يا هذا إن كتبت سطرت حروفًا ملطخة بالدماء، وفجرت جروحًا لن تجد لها ضمادًا أبدًا، وأسلت مدامع تبكي طول العناء، قد اعتدت الركون والعزلة والبكاء، أبكي وأتباكى مع من ليس همه سوى زيادة النوح والبكاء.

يا هذا كفى، سال دمع قلمي بمزيد من الحزن والأسى، ارتج قلمي في يدي، وحارت أحرفي على لساني، كأنها تقول لي: اجلس معنا، واستمع، بل وشاهد في القناة ما يجلو الهم ويزيل الأسى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت