الصفحة 3 من 35

أعلنتها صريحة لا أخشى بها أحدًا.

يا قوم، يا هؤلاء هذا ليس بمكاني، وَلَّيت من أهل المدائن خائفًا، أتيت إلى أصحاب أحببتهم وأحبوني، فما وجدت عندهم إلا ازدياد العناء، مستقيمون بهموم دنيوية، يتباكون على مجد تليد ضاع وانتهى أيام أبي بكر وعمر والمثنى -رضي الله عنهم- وأرضى، شعاراتهم أحبتي كان لنا، أصبح أحبتي مثل قبيلة باهلة كلما فاخرها الناس قالت: منا قتيبة بن مسلم لكن مات يرحمه الله ... (شعار كان لنا) زاد قلبي حزنًا وكمدا.

سألت أحبتي يا جموع المستقيمين، أين أنت وأنا؟! هل يصنع المجد للأمة الكسالى والنوما، وعلى أهازيج الأناشيد يهتز فرحا وربما، علاه الطرب وهاجت عينه بالبكاء، ودعت أحبتي، وأنا لهم محب، ولكن في القلب نارًا تشتعل، وفي العين بركانًا يثور.

ناشدت قلمي، وجروحي تسيل بالدماء.

أيها القلم المكلوم بل أيها الملتزم المستقيم، ما لي أراك مهزومًا، عرف لما أنت عن الكتابة تمتنع وتأبى، قال: أتهيج مشاعري، وتقرح فؤادي، وتطلب مني السكوت، ودفن الجروح تحت الثرى.

لا والذي خلق الأرض والسموات العلا، لأفجرن في هذه الليلة جروحًا تبل الثرى، عندها تمنيت أن حبر قلمي ما سرى.

إنني والله لفي حيرة، ماذا أقول وأعبر عما أرى؟ أهي استقامة بلا مستقيمين. أم مستقيمون بلا استقامة؟ عبارات متداخلة، وأفكار محيرة. لا ندري أيها أصوب بل للتعبير أبرع وأجمل. يختار قلمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت